العلامة الحلي
218
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تارة ويزيد أخرى . وإن كان في أثناء شهر ، عدّ ما بقي من الشهر وعدّ بعده أحد عشر شهرا بالهلال « 1 » ، ثمّ كمّل الشهر الأوّل بالعدد ثلاثين يوما من آخر الشهور ؛ لأنّه تعذّر إتمامه بالهلال ، فتمّمناه بالعدد ، وأمكن استيفاء ما عداه بالهلال ، فوجب ذلك ؛ لأنّه الأصل . ويحتمل استيفاء الجميع بالعدد ؛ لأنّها مدّة يستوفى بعضها بالعدد ، فوجب استيفاء جميعها به ، كما لو كانت المدّة شهرا واحدا ، ولأنّ الشهر الأوّل ينبغي أن يكمل من الشهر الذي يليه ، فيحصل ابتداء الشهر الثاني في أثنائه ، وكذا كلّ شهر يأتي بعده . ولأبي حنيفة والشافعي قولان « 2 » ، وعن أحمد روايتان « 3 » كالاحتمالين . وكذا لو كان العقد على ستّة أشهر أو سبعة أشهر ، وبالجملة على ما دون السنة . هذا ما يقتضيه الإطلاق ، وإن شرطا السنة الروميّة أو الشمسيّة أو الفارسيّة أو القبطيّة وكانا يعلمان ذلك ، جاز ، وكان له ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما ، فإنّ الشهور بالروميّة منها سبعة : أحد وثلاثون ، وأربعة : ثلاثون ، وشهر واحد : ثمانية وعشرون يوما . وشهور القبط كلّها ثلاثون ، وزادوها خمسة أيّام لتساوي سنتهم السنة الروميّة . ولو كان أحدهما يجهل ذلك ، لم يجز ؛ لأنّ المدّة مجهولة في حقّه . [ مسألة 674 : ولا تتقدّر مدّة الإجارة قلّة ولا كثرة ] مسألة 674 : ولا تتقدّر مدّة الإجارة قلّة ولا كثرة ، فجاز أن يستأجر
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّه : « بالأهلّة » بدل « بالهلال » . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 8 - 9 ، الشرح الكبير 6 : 60 - 61 .